الشوكاني
26
نيل الأوطار
كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة قال الترمذي : حديث حسن صحيح . الرواية الأولى أخرجها أيضا بتربيع التكبير في أوله الشافعي وأبو داود وابن ماجة وابن حبان ، وقال ابن القطان : الصحيح في هذا تربيع التكبير وبه يصح كون الاذان تسع عشرة كلمة كما في الرواية الثانية مضموما إلى تربيع التكبير الترجيع ، قال الحافظ حاكيا عن ابن القطان : وقد وقع في بعض روايات مسلم بتربيع التكبير وهي التي ينبغي أن يعد في الصحيح انتهى . وقد رواه أبو نعيم في المستخرج والبيهقي بتربيع التكبير وقال بعده : أخرجه مسلم عن إسحاق ، وكذلك أخرجه أبو عوانة في مستخرجه من طريق ابن المديني عن معاذ . والرواية الثانية أخرجها أيضا الدارمي والدارقطني والحاكم في مستدركه والبيهقي وتكلم عليه بأوجه من التضعيف ، ردها ابن دقيق العيد في الامام وصحح الحديث وأخرجه أيضا الطبراني . قوله : تسع عشرة كلمة لأن التكبير في أوله مربع والترجيع في الشهادتين يصير كل واحدة منهما أربعة ألفاظ ، والحيعلتين أربع كلمات ، والتكبير كلمتان ، وكلمة التوحيد في آخره . قوله : سبع عشرة كلمة بتربيع التكبير في أول الإقامة وترك الترجيع وزيادة قد قامت الصلاة مرتين وباقي ألفاظها كالاذان فتكون الإقامة ذلك المقدار . والحديث يدل على تربيع التكبير والترجيع وتربيع تكبير الإقامة وتثنية باقي ألفاظها ، وقد تقدم الكلام على جميع هذه الأطراف مستوفى ، وقد عرفت مما سلف أن حديث أبي محذورة راجح لأنه متأخر ومشتمل على الزيادة لا سيما مع كون النبي ( ص ) هو الذي لقنه إياه . وعن أبي محذورة قال : قلت يا رسول الله علمني سنة الاذان فعلمه وقال : فإن كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله رواه أحمد وأبو داود . الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والنسائي وصححه ابن خزيمة وفي إسناده محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة والحرث بن عبيد ، والأول غير معروف والثاني فيه مقال ، ولكنه قد روي من طريق أخرى ، وقد قدمنا الكلام على الحديث وعلى فقهه في شرح حديث عبد الله بن زيد فليرجع إليه .